“أداء لويس لحود كان بدرجة ممتازة”

أبطل مجلس شورى الدولة في قرار اصدرته الهيئة برئاسة القاضي ضاهر غندور والمستشارين القاضيين طلال بيضون وانطوان الناشف، المرسوم الرقم 17112 تاريخ 7/ 6/2008 القاضي باعفاء المهندس لويس لحود من مهماته مديراً عاماً لوزارة الزراعة ووضعه في تصرف رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الزراعة.
وذكرت حيثيات القرار انه “تبين من ملف هذه المراجعة امام مجلس الشورى انه قبيل صدور المرسوم المطعون فيه، حصل خلاف بين وزير الزراعة والمستدعي لحود على آلية تأمين ادوية لمكافحة امراض النحل، وكان رأي المستدعي يتضمن إعلان مناقصة عمومية بينما كان رأي الوزير تأمين هذه الادوية من طريق اجراء اتفاق بالتراضي، فعاد المستدعي واقترح مجددا اجراء مناقصة عمومية”.
واضافت ان ” المستندات المرفقة بلائحة المستدعى ضدها الدولة على التقرير والمطالعة تعود الى صفقة اجريت عام 2003، مما لا ينفي حصول خلاف شخصي بين الوزير والمدير العام، بسبب صفقة ادوية مكافحة امراض النحل قبل اقتراح وزير الزراعة من خارج جدول الاعمال على مجلس الوزراء وضع المستدعي لحود في تصرف مجلس الوزراء.
وبما انه لا يمكن فصل المرسوم المطعون فيه عن هذه الوقائع السابقة واللاحقة له لارتباطها به وباسباب صدوره، وبصرف النظر عن واقعة الخلاف بين الوزير والمدير العام حول صفقة شراء ادوية لمكافحة امراض النحل، فانه من الثابت في الملف ان التدبير المطعون فيه اتخذ بنية زجرية ضمن ما سمّي المبادرات الاصلاحية لإقامة نظام توظيف للقيادات العليا، في حين ان تقدير الهيئة العليا لتقديم الاداء للمستدعي كان بنسبة 85 في المئة وبدرجة ممتازة، اضافة الى اقتراح وزير الزراعة على مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال وضع المستدعي في تصرف رئيس مجلس الوزراء من دون اي ملف مرفق”.
وذكر القرار “ان المادة 66 من الدستور اولت الوزراء ادارة مصالح الدولة وناطت بهم تطبيق الانظمة والقوانين، كل في ما يتعلق بالامور العائدة الى ادارته، مما يجعل الوزراء مؤتمنين على المصالح العامة التي انيط بهم امر ادارتها وملزمين احترام الانظمة والقوانين وتطبيقها في ما وضعت له من اهداف وغايات، وكل تجاوز لهذه الاهداف والغايات والانحراف عنها يشكل اساءة الى السلطة ويصبح غير جدير بالحماية ويتعين ابطاله”. وقال: “اذا كان يعود الى السلطة الاجرائية، استنادا الى احكام القانون، وضع بعض الموظفين في تصرف رئيس مجلس الوزراء او الوزير المختص بهدف اجراء اصلاح اداري او لضمان حسن سير العمل في الادارات العامة، فان استعمال هذه السلطة في ما يخرج عن هذا الهدف، كأن يكون سبيلا لتحقيق مصلحة خاصة او شخصية، يفقد هذا العمل مشروعيته، لان السلطة او الوسيلة التي استعملتها الادارة لم تتجه الى تحقيق الهدف الذي وضعه القانون، فتكون قد استعملت وسيلة مشروعة للوصول الى غرض غير مشروع”.
واعتبر القرار “ان الوزير استند الى وقائع واسباب قانونية غير صحيحة واتخذ القرار ليس لتحقيق مصلحة عامة ابتغاها القانون، مما يشكل تحويرا للسلطة ويقتضي بالتالي إبطاله لهذا السبب ايضاً”.

Deixe uma resposta

Preencha os seus dados abaixo ou clique em um ícone para log in:

Logotipo do WordPress.com

Você está comentando utilizando sua conta WordPress.com. Sair / Alterar )

Imagem do Twitter

Você está comentando utilizando sua conta Twitter. Sair / Alterar )

Foto do Facebook

Você está comentando utilizando sua conta Facebook. Sair / Alterar )

Foto do Google+

Você está comentando utilizando sua conta Google+. Sair / Alterar )

Conectando a %s

%d blogueiros gostam disto: